ابن الأثير
519
الكامل في التاريخ
346 ثم دخلت سنة ست وأربعين وثلاثمائة ذكر موت المرزبان في هذه السنة ، في رمضان ، توفّي السّلار المرزبان بأذربيجان ، وهو صاحبها ، فلمّا يئس من نفسه أوصى إلى أخيه وهسوذان بالملك ، وبعده لابنه جستان « 1 » ابن المرزبان . وكان المرزبان قد تقدّم أوّلا إلى نوّابه بالقلاع أن لا يسلّموها بعده إلّا إلى ولده جستان « 2 » ، فإن مات فإلى ابنه إبراهيم ، فإن مات فإلى ابنه ناصر ، فإن لم يبق منهم أحد فإلى أخيه وهسوذان ، فلمّا أوصى هذه الوصية إلى أخيه عرّفه علامات بينه وبين نوّابه في قلاعه ليتسلّمها منهم ، فلمّا مات المرزبان أنفذ أخوه وهسوذان خاتمه وعلاماته إليهم ، فأظهروا وصيّته الأولى ، فظنّ وهسوذان أخاه خدعه بذلك ، فأقام مع « 3 » أولاد أخيه ، فاستبدّوا بالأمر دونه ، فخرج من أردبيل كالهارب إلى الطّرم ، فاستبدّ جستان « 4 » بالأمر ، وأطاعه إخوته ، وقلّد وزارته أبا عبد اللَّه النعيميّ ، وأتاه قوّاد أبيه إلّا جستان « 5 » بن شرمزن « 6 » فإنّه عزم على التغلّب على أرمينية ، وكان واليا عليها . وشرع وهسوذان في الإفساد بين أولاد أخيه ، وتفريق كلمتهم ، وإطماع أعدائهم فيهم ، حتى بلغ ما أراد وقتل بعضهم .
--> ( 1 - 2 - 4 ) . خستان . P . C ؛ هستان . U ؛ حسان . U ( 3 ) . P . C ( 5 ) . حسان . U ( 6 ) . شرمون . U